الصالحي الشامي
184
سبل الهدى والرشاد
ولزيد عدة قصائد في التوحيد منها : أربا واحدا أم ألف رب * أدين إذا تقسمت الأمور ( 1 ) عزلت اللات والعزى جميعا * كذلك يفعل الجلد الصبور فلا عزى أدين ولا ابنتيها * ولا صنمي بني عمرو أزور ولا غنما أدين وكان ربا * لنا في الدهر إذا حلمي يسير عجبت وفي الليالي معجبات * وفي الأيام يعرفها البصير بأن الله قد أفنى رجالا * كثير كان شأنهم الفجور وأبقى آخرين ببسر قوم * فيربل منهم الطفل الصغير وبينا المرء يعثر ثاب يوما كما يتروح الغصن النضير ولكن أعبد الرحمن ربي * ليغفر ذنبي الرب الغفور فتقوى الله ربكم احفظوها * متى ما تحظوها لا تبوروا ترى الأبرار دارهم جنان * وللكفار حامية سعير وخزي في الحياة وإن يموتوا * يلاقوا ما تضيق به الصدور وروى أبو يعلى والطبراني والبزار بسند حسن عن زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه قال : إن زيد بن عمرو بن نفيل مات ثم أنزل على النبي صلى الله عليه وآله وآله وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنه يبعث يوم القيامة أمة واحدة ) ( 2 ) . وروى أبو يعلى بسند حسن ، عن سعيد بن زيد قال : سألت أنا وعمرو بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن زيد بن عمرو ، فقال : ( يأتي القيامة أمة وحده ) ( 3 ) . وروى الباغندي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( دخلت الجنة فوجدت لزيد بن عمرو دوحتين ) .
--> ( 1 ) يروى البيت الأول ، ورواية أخرى الأبيات تنظر في البداية والنهاية . أرب واحد أم ألف رب . . . والثالث فلا العزى أدين ابنتيها . . . انظر البداية والنهاية 2 / 242 . ( 2 ) أخرجه أحمد في المسد 1 / 190 . ( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 217 .